وماذا بعدُ يا مصر 2 : عن آخري !!!:|

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 

وماذا بعدُ يا مصر 2 : عن آخري !!!:|

عن آخري مكدّسٌ بصفحاتٍ لم تكتمل قطعتها لأبدأ من جديد !..

مُكبّسٌ بأعمال غير منجزة لأنني أجلتُ الشروع فيها !..

منتفخٌ حدَّ تخمتي بالفراغ المؤقت حزناً ملوثاً بالفسوق والعبث ..

وليلتان لكلٍ منهما قمرها الخاص في فضائيَ المحدود ..

لكلٍ منهما مدار خاص حولي ..

وعبقرية خاصة تغريني ..

عنهما لا يمكنني الانفكاك ..

وأنا الأناني أدور حول ذاتي المنقسمة بأقصى طاقتي ..

ولا يطال المحيط مني إلا الوجع لهباً يتشظى عن شرارة الاحتكاك ..

 مكتمل الشحن بالغضب المؤطر بالانتظار ..

أشتمل على كل تعلمياتي وطريقة تشغيلي ..

وكيفية التخلص منّي إن أمكن في سلّات التدوير ..

فلا مكان لحشوي بالفلين والكارتون المقوى كعادة ما تفعلون ..

وأنتم تعلبون الرجال ليشكلوا نموذجاً لما يجب أن يكون عليه الرجل المعاصر ..

الرجل الحر صاحب الصوت وكارت الائتمان ..

ملآن بحصتي من الألم والكآبة والإحساس بالعزلة والوحدة المزدحمة بالعوالم الافتراضية ..

وألبس قلقي على هيئة زمبلك !!!:) ..

فلا داعي أن تشغلوا بالكم بتهيئتي للعالم الجديد ..

عالم الحرية السعيد !!!:| ..

ولا تشعروا مني بالقلق ..

أعرف وجهتي جيداً وإن اضطرب الاتجاه..

وأعتذر أنا نموذجٌ مشوه من الرجل المعلب سادتي ..

لي بوصلتي الخاصة ولا أحتاج إلى بَحّارِكم ..

لن تعجبكم طبقة صوتي إذا ما حصرتموني في دائرة الانتخاب !..

لأن علي إن صدقتُ الانتحاب ..

فاتركوني أنتحب بينما تصوتون على لعبة الكراسي ..

وأعطوني حق الالتهاب …

:

(هنا – القاهرة

والساعة – الآن ) ..

( مصر العجوز الحكيمة الطيبة مريضةٌ بعض شيء وطريحة الفراش )

- أنا الأم العجوز غاضبة ..

يالَغباوة العيال في وقت المِحن ..

هل هذا وقت الخُطب ..

مثقفون بالنعيق مسقفون ..

هل خان الجميع الدماء والتراب ..

هل أنا مصر السراب أم المحال ..

فَجَرُوا العيال !!! ..

أولادي :”( ..

يا أيتها الحمير والبغال ..

كوني عوضاً عن عيالي ..

ما هذا الذي تجرمون ..

أهكذا تتحررون ..

ضاعوا العيال !!! ..

أحضرولي النيل أبكي لأملئه ..

علّ ملح دمعي يشفي “فيضان” هذا العام ..

ولدتُ أطفالاً صغاراً بلا آذان ..

أطفالي عميان ..

أنا الأم الثكلى ..

أهكذا ينتهي بيَ المقام ؟ ..

أين إرثي من حاضرات الزمان ..

أنا مصر قلب جغرافيا المكان ..

إحترقت خارطتي ..

وتشوه وجهيَ المشوه في الوصف ..

وألتهب جلد الغزال ؛يلسعني !..

أبعدوه عني احتراق دم الغزال ..

كيف هنتُ عليكم أخبروني ..

في أي شيء تفكرون وأنتم تخططون ؟ ..

” قوم كثير هم أبناءها وبينهم النيل والبحران .. ورجل يمسك آلة تصوير حديثة ومساعده يحمل منشاراً كهربائياً .. وآخر يحمل كرسي مُذهب وآخر يحمل سلم وأناس كثيرون معهم أدواتٌ متنوعة ..

-النيل منقضاً ملبياً من بين الجميع :

أرضكِ يا مصر اهدئي ..

ارتفعت وتشققت لا تريد أن تبلع مائي ..

اهدئي فتراب أرضك ينتحر ..

هوني عليك لا يزال في القوم بعض المصلحين ..

تنظر إليه مصر بسخرية :

مصلحين آخر الزمان ..

يشعلون الحريق وينفخون في الدخان ! ..

ليسوا أولئك بل انظري إلى الشباب ..

هذا الورد الزاهي المفعم بالرغبة في العلم والحياة ..

شباب عبقري الطفولة يريد أن تحضنيه لينطلق ..

هوني عليكِ .

صوتٌ خفيض :

أريدك أن تصور كل شيء..

حتى تكون لدينا وليمة نطبخها لهذا المساء :) .. 

لا بأس إن أضفت بعض الدماء..

(يلتفت لجمع)

بهذا المنشار السريع الناعم سنقطّعها بينكم ..

مصر للجميع :) ..

هذا وقت انتهاز الفرص !!!؟..

ينظر لمن حوله ..

آالآن وقت الخرس ؟!!! ..

همهمه : ” لن نبيع هذا شخص وضيع “

رجل عجوز يحمل كرسيٌ مذهب فوق ظهره ويكاد يقع يكلم نفسه :

أخيراً حصلت عليك وها أنا أحمل أمانتك ..

ثمانون عاماً من النضال والسجون والقلق ..

هذا حقي من ميراث الأولين ..

هذا حصاد السنين ..

احرقوا ما نويتم أن تحرقوه ..

المهم “العزيز” ..

أخذناه باكتساح :) ..

رجل مثقف بكوفية حمراء من أسفل يضع السلم فوق الشعب ..

كي يلقي نظرة على ذاك الكرسي الفاخر ذي الألوان ..

كرسي السلطان فاغر الفاه ..

لا بد من إسقاط الدولة وأن تبنى مصر من جديد !..

النظام لا يزال مستمراً في رعاية المصالح القديمة ..

لابد أن نحكم الدولة الجديدة بالنار والحديد ..

(مصر تحاول أن تغطي وجهها من الحزن والخوف والغضب) ..

لكن :) ..

يمسك يدها : 

طفلُ وشابُين أحدهما يلبس نظارة عين والآخر معه بندقية ..

يرفعهم الشعب الأصيل على كتفيه .


كلام مملح في غرفة الحديث مع النفس المظلمة !!!:|

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

كلام مملح في غرفة الحديث مع النفس المظلمة !!!:|

 

لكم هو مؤلم ! .. مؤلمٌ حدَّ زرقة الاختناق وإحساس الروح الشائكة وهي تغادر معذبةً صوفة الجسد .. أن تقيّد (خوفاً على القلب المنكسر _ الذي تلتمس له كل عذر _ أن تعتصره جمل الكلام وتكمشه حتى ينفجر حزناً وندماً على ما اقترف من تُهم ) انفجار جمرة الغضب وتمسكها عن الثوران ملقيةً بحمم الكلام المملح على مدائن الورق .. لكم هو مؤلم أن تكبت الحزن الحمضيُّ الذي يتسرب وجعاً في العظام ولهباً في حجرة الصدر الضيقة .. ليصبح النوم هو الموت الاختياري الذي يهرب المرء إلى فراش قبره حتى تخبو جذوة الغضب وتهدأ حرقة الحامض الملآن بالأسى ممن يتهم كل نبيل يعتز الرجل به بأنه محض كذب وخسةٍ ونفاق وخداع قد أتقنه !!!:| ..

 

وفي النهاية لاشيء يستحق :|.. لم يكن أي شيءٍ إلّا افتراءٌ كاذب من قلبٍ لئيم لا يشعر بما يلقيه اللسان من حبال وشراك ليوقع فريسته .. أهكذا أنا ؟!!!:| .. يالِوقاحة مشاعري .. ويالِجرأتي على الادعاء الكذب .. وضيعٌ لهذه الدرجةِ أنا إذن ؟! .. جبانٌ ليس لديه ما يقول دفاعاً عن نفسه لأنه يعترف ؟ ..

لا أعلم أين كان الكذب المُقتَرف .. أين كانت أنيابي تبخُ سمها .. لا أعلم .. ثعلبٌ خائنٌ أنا أن أحببت حلمي الذي راودني في طفولتي المعكرة .. هذه خديعتي !!!:| .. وكأن في القلب زرٌ كهربائي يحب بضغطة وينتهي كل ما فيه بأخرى .. ياللوجع .. وياللخرافة التي كنتُ أعيش فيها .. كل شيء ينتهي _ لم أقترف أي ذنب .. أنتَ السبب _ في لحظةٍ يتحول الحبُ إلى اتهام .. ما كان حباً ما تزعمين سيدتي .. بل اهتمامٌ بالاهتمام وانهار كل شيءٍ مع أول اختبار .

صدقيني لدي من مثل هذا الكلام المملح كثبان كثير :|

 

اضطراب النرجس

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 اضطراب النّرجس 

 

 

الآن_هنا؛ يا بركتي المصقولة بالماء ..

لماذا تشوهت الصورة يا مرآتي المائية ؟ ..

هل هذا وجهي .. أم أنكِ التي اضطربتِ ؟

(يلقي حجراً في البركة فتتلاشى المرآة )

-  ياللغباوة وسفاهة العناء ..

ما الذي يعرفوه عني ؟!!!:| ..

كلهم يصرخون في ظهري ..

يشرحوني في مجلس غيابي ..

يحكمون أنّني :

” -  نطع كسول ..

-         جبان ..

-         فعله ليس فعل الرجال الهمام ..

-         فاشلُ بليد ..

-         مجنون ..

-         لكنه طيب يا شيخ !!! ..

-         أحمق .. لامبالي ..

-         لا تنسوا : سريع الغضب ..

-         هو مسكين مريض ..

-         لن تعرفوه مثلي : إنسانٌ أناني ..

-         أنا ربيته كثير الدلع ..

-         صدقوني لا يهتم إلّا بنفسه ..

-         بس طيب يا شيخ !!! ..

-         لايستطيع تحمل المسئولية ..

-         نعم .. لاحظت أنه اتكالي ..

-         سيبكوا منه ده واد ضلالي ..

-         مصلحجي ..

-         والله طيب يا شيخ !!! ..

-         مغرور .. يحسب أنه يعرف كل شيء ..

-         هل تعرفون أنه كان مدمن ..

-         القراءة جننته ..

-         سرق أهله ..

-         قتل أبوه وأمه ..

-         أكل مال إخوته ..

-         قلتُ لكم : لا يحب إلا نفسه ..

-         انتهازي ..

-         لا يا شيخ لكنه طيب !!! ..

-         شاذ ..

-         نعم تصرفاته غريبة ..

-         مريب جداً ..

-         يختلس النظر .. تصور ؟ ..

-         مهمل ..

-         مش مركز ..

-         ذكرنا أنه كان مدمن ..

-         معلش يعني بس طيب !!! ..

-         لا طموح لديه ..

-         صدقت كئيب ..

-         يا جماعة لكنه طيب !!! ” ..

- نرجسي .. 

- لا ينتبه إلّا لنفسه..

-         كيف حالك ؟!!!:) ..

-         :|

-         .

عواء الروح

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

عواء

الروح تعوي على تلة العمر الذي أمسى يا شقيقتها..

فهل تسمعين بحةَ النداء في الوتر المشدود لأمواج الحنين ..

والقلب القلقُ يتقلب فائراً بالوجع المملح وغليان الدماء ..

والعقل يهوي مطلق السراحِ بلا عقال .. 

يحجرهُ عن المضي إلى حلزونة العبث والجنون ..

وأنا وحدي : يأكلني أنا وحدي !!!:| ..

غريب أنا وحدي ..

 مزدحمٌ وأنا وحدي ..

 ووحدي أنام بلا أحلام أو شعور..

 وفي سمائي دخان كثيفٌ ..

 ولا يمكنني أن أرى النجوم !!!:|

 الآن :أنصتي للعواء .. هل شعرتِ به :) ؟ ..

 خبئيني ! ..

 هذا معنى ما شعرتِ به في لغة العواء :|

وماذا بعد يا مصر ؟ -1-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 

وماذا بعد يا مصر ؟

 

-                   وماذا بعدُ يا مصر ؟..

هل يمكن أن تكوني غاضبةً منّا إلى هذا الحد ..

ألا تلتفتين حتى إلي ..

أنا طفلكِ العجوز الذي هرم في ربوعك ..

وذاق مرارة الغباوة والقساوة والبلادة والأسى ..

أنا الذي تحملتُ بعد طول الإخلاص جوعك ..

كيف تغضبين مني و تجلسيني نفس مجلس الخائنين ..

ما كنت يوماً خائناً !!! ..

أخبرها يا نيل : هل كنت يوماً خائناً ..

-                    النيل _ غاضب عليه ملامح قسوة الزمن وقلة حفاوته بالهبة _ ..

بل جلست تتأمل وردتك الآثمة يا صديقي ..

ولبست قميص هاملت ..

وعشت حزن منير والبينك فلويد الملوث بالفسوق والعبث ..

وسمفونيات الكآبة و الجنون ..

هل كان ذاك هو حضورك سيدي في المكان الذي باعوا فيه كل شيء ..

تأملاتكَ كانت وجودك .. وانتصارك ؟!!!:| ..

حتى مياهي باعوها ولوثوني ..

بالجشع و الخيانة والجهالة والتسفل أفسدوني ..

كيف هان عليهم المكان والزمان ..

أنّى أحرقو السماء فوقي بأعواد الدخان ..

كيف أهلكوا الحرث والنسل فيكم ..

نبلاء الاغتيال؟!!!:(  ..

حتى الرمال لوثوها ..

 يا لهم من قومِ عار :| ..

و الصغار أهملتموهم  .. !!! ..

حتى فاروا بلا هوية ..

بلا هدف ..

بلا طريق ..

فاروا من أجلِ أن يعلنوا ثورة الغضب ..

سلمتموهم لعالمٍ من خداع ..

عالم من كذب ..

عالمٌ وضيع ..

هل علمتموهم مكانة مصر على الخريطة ؟ ..

هل أطعمتموهم جذور مصر :( ..

ياللهوان والتفسخ والحماقة التي تلبس ثوب الحكيم ..

هذا زمان هزيم ..

ما الذي فعلته مصر لتستحق كل ذلك ..

-                   شيخ مهندم اللحية يبلغ أكثر من ستين عام : 

ابتلينا بالمكان ..

النيل مندهشاً :

ماذا تقول ؟!!! ..

الشيخ :

ابتلتنا مصر بالمكان ..

أصبحت تحت عين كل طامع في امتلاك مفاتيح الزمان ..

فأُخذنا على حين غرة ..

وزرعوا فينا التغربً والتشرق ..

حتى غبنا عن علامات الطريق ..

ثم فجأة دوخونا باليهود ..

خادعونا..

قلنا ارجعوا للهداية ..

واجعلونا في السياسة ..

و طردنا جيش الاحتلال ..

ثم ثُرنا ..

ثم أمسكنا البلاد بالحديد ..

والتشارك الاقتصادي ..

كنا نأخذ القرار تحت انبهار العالمين ..

كنا محط أعجاب الجميع ..

حتى تجرأت حمامة السلام العبقرية ..

واصطلحنا مع اليهود ..

وانفتحنا ..

- وفتحتم البلاد : ( النيل مقاطعاً بحدة ) :

واستعبدتم العباد ..

وانطلقتم تعبثون بكل شيء ..

حتى العتيق من الجذور خلعتموه ..

واتهمتم بعضكم بالخيانة ..

وخاصمتم العرب وصالحتم اليهود ..

أولئك الذين يريدون قتلي كل يوم ألف مرة كي تموتوا :( ..

هيا موتوا ..

-                   يا مصر بربكِ تكلمي وارفعي طرفكِ عن تأمل التراب ..

كلميني ..

هل أذنبت ..

هل عققتكِ رغم هذا الاكتئاب و التشرد ..

رغم غصة النهار وأوجاع المساء ..

وانحشاري في زحامك ..

كأي ترس يدور ..

اختناقي تحت سقفك بدخان القش والبخور ..

كان يبيدونني مع الناموس كل صبح ولا أبالي ..

والناموس كل ليلة يلتهمني ألف مرة :)  ..

سامحيني فقط تعبت من البلادة في الشعور ..

لكنني لست خائن بأي حال ..

كيف تجلسيني إذن مجلس الخائنين ..

جاوبيني أو اذبحيني ..

أخبراها يا بحرَيَ المتعامدان :

هل كنتُ يوماً خائناً ؟ ..

هل خنتُ مصر وأستحق الامتهان ؟ ..

أخبراها تعفو عني ..

-                   البحران المتعامدان :

لوثتم الشطآن ..

وأصبحتم كالوحوش تبيدون كل شيء في سبيل الوصول ..

أصبحتم قروش ..

كيف خنتم البلاد واقترفتم الهوان ..

من أي قسوة صنعتم حتى أضعفتم شعبها لتسكنوا القصور ..

لتلعبوا الجولف فوق روابي صفوة الزمان ..

واحتقرتم شعب صرّة السهام ..

من أي أعين الوضاعةِ كنتم تنهلون ..

نبلاء مصر المترفون ..

وأنتَ ..

أنتَ جلست تنعي حظك ..

ولم تقاوم التتار ..

ادمنتَ حزنكَ الملوث وانعزلت في ركنك الحصين ..

لا أريد أن ألوث ” ..

واقترفت تأملاتك الحزينة ..

ماذا فعلت غير ذلك ؟ ..

-                   دعولي ابني : ” قالتها مصر بصوتٍ رخيم أشاع الرهبة في الحاضرين ” :

ولدي تعالى :) ..

تريدني ألّا ألومك ؟!!! ..

كيف ذلك ؟!!! ..

هل انخدعت أم كنت تعرف؟ :)  ..

هل ضاع صوتك ؟..

ما الذي ينبغي أن يعنيه صمتك ؟ ..

الاعتراض أم الرضا ؟ ..

ولدي الحبيب ..

أعلمُكَ لستَ مثلهم ..

لكنك لست البريءَ من الخيانة ..

خنتني في سكوتك عن الفساد بين شعبي ..

وانشغالك بوردتك و تأملاتك ..

هل أرشدت شعبي الغبي الطيب للفضيلة ..

للأخلاق الحميدة ..

كنت تراهم يغيرونه و يمسخونه ..

ماذا فعلت غير ندبك للزمان والفساد والعفونة ..

هل أصلحت في مكانك ..

أم اشتغلت بازدواجك ..

ولدي الحنَيّن الذكيّ ..

ولدي الصدوق ..

هل يمكنكَ أن تكذب علي ؟ ..

-لا يا أمي ..

هل تستحق الجلوس في مقاعد الخيانة ..

أم أستمر في الجدال ..

أنظر في عيني ..

ولدي ..

هل ظلمتك ؟..

 

-لا يا أمي :| .

لا تقف :|

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله

 

لا تقف:|

لا ندم يرأب صدع شِق هذا الجرح الغائر وكأنه هوَة الأبد ..

لاشيء يكف انفجار الحمض المتقد ..

في أمعاء حزنٍ سعرانٍ ينهش إرادة الروح القلقِ إلى النهوض ..

ويكسو جدران أوردة الجسد المنهك بمخمل الوهن وبلادة الصدأ ..

و الركب السعيد مل انتظار عودتك أيها الفارس المدجج بالألم ..

فاتك أن تحرس الجمل المفدى ..

والأحبة ودّعوك بالدموع والورود  ..

غادرك الجميع وصلوا عليك في الغياب ..

ورثاك بشدْوِهِ حادي القافلة ..

فسواءٌ عليك وقفت متحاملاً على ركام الوجع ..

أو لم تحاول أن تقف .. 

لاشيء يلمحُ عثرتك إلّا عيونٌ قاتلة ..

نظرةُ عتابٍ من حصانك تلكَ التي تثقبك ..

ورعشة ساقه المنكسر  ..

تجعلك تستوعب عقدة المأساة ! ..

لا تقف :| 

فات الميعاد ..

أعد الغبار إلى الفراغ المجوف لهواء سقطتك المخزية..

و كف عن تلاوةِ تجربة هذا السخف ..

إلزم مكانك ..

والزمان كفيلٌ بمحو الأحجية ..

أو لملم حطام حصانك فوق ظهركَ و انصرف ..

لكن لا ..

ليس بعد الآن أيها الفارس المدرع بالشفقة و الأسى ..

رحل الجميع ..

 نومك و صحوك ما عاد يعني أحد ..

وسواءٌ عليك الآن : قمت تكرر محاولة الوقوف ..

أو لم تقف ..

أنت وردةُ سوداء فيها جمال ..

لابد لنا وأن نعترف ..

إلا أن مأساتكَ معضلة !!! ..

وفي الحقيقةِ تختلف !!! ..

فلقاعكَ جاذبية ثقب أسود يمحقُ ألوان فراشات المحيط ..

العبقرية منها و الفائرة ..

فراشاتك باتت حائرة ! ..

في الورود منكَ أحلى رحيقٍ لها ..

وإذا ابتغت منكَ اقتراباً تحترق ..

فالزم مكانك حتى تهدأ الجروح ..

أو خذ حصانكَ وانصرف ..

لكن الآن فضلاً توقف ..

ارأف بحالك و أحوال الفراش ..

الزم جمادكَ ..

ولا تحاول أن تقف !!!:|

ربيع العرب

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله


شيء تكسر في ربيع الخديعة و الغضب



شيءٌ تأثر بالهزيمة تأخر الآن إلى خلفية المشهد العبثي ما قبل الأخير ..

يحاول أن ينضج مستوياً و يتمالك نفسه من جديد ..

لا شيء حقاً الآن يشبه البارحة ..

تبدلَ شيء .. شيء تبدل ..

شيءٌ تنحي عن التقدم نحو نفسه ..

و لم يعد يفهم الغايةَ من وجوده ! ..

يتساءل هل سأصير هو في الفلك ما قبل الأخير ..

ذلك الرجل الذي تحبينه ..

يا لذلكَ السؤال الأبديُ يا أميرة :) ..

هل نحن في حلقة الصراع الأخيرة ..

في انتظارِ ملحمة النبوءات القديمة ..

يفور حولنا كل شيء ..

و يتمزق غطاء كل شيء و يزيح ركامَ الأتربة عن وجهه المحفور السحيق ..

ما المزيف يا سادة و ما الحقيق ؟! ..

عن الإله المنتظر ..

عن الكيد الغائر في الزمان الحجري الدوار ..

عن الغدر كيف كان .. و كيف صار ..

عن خسة المكر ..

_وإن كادت أن تزول لخسته الجبال_

عن جنون العظمة و التكبر ..

عن الحقد و الحسد المعتقِ من قرون ..

عن موسم الغضب المقنع ..

و الغضب المخدوع طعناً في ظهره و في رأسه ..

عن سقوط الممالك و انكسار العروش ..

عن كيف اقتُحِمَت صحراءٌ غضة بمياه سوداء  َُمرة طمعاً في الجاز ..

و خوفاً أن ينقرض حليب  الأرض الأم  :!!!) ..

عن الملاحم المَجديّة الأخيرة ..

في منتصف الخارطة الحجرية القديمة ..

؟؟؟

و لديّ أسئلةٌ كثيرة !!! ..

إلّا أنها لكِ رسالة :

سننتصر ذات يومٍ يا أميرة :) ..

سننتصر بإذن ربكِ صدقيني :!!!:)