كلام مملح في غرفة الحديث مع النفس المظلمة !!!:|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كلام مملح في غرفة الحديث مع النفس المظلمة !!!:|
لكم هو مؤلم ! .. مؤلمٌ حدَّ زرقة الاختناق وإحساس الروح الشائكة وهي تغادر معذبةً صوفة الجسد .. أن تقيّد (خوفاً على القلب المنكسر _ الذي تلتمس له كل عذر _ أن تعتصره جمل الكلام وتكمشه حتى ينفجر حزناً وندماً على ما اقترف من تُهم ) انفجار جمرة الغضب وتمسكها عن الثوران ملقيةً بحمم الكلام المملح على مدائن الورق .. لكم هو مؤلم أن تكبت الحزن الحمضيُّ الذي يتسرب وجعاً في العظام ولهباً في حجرة الصدر الضيقة .. ليصبح النوم هو الموت الاختياري الذي يهرب المرء إلى فراش قبره حتى تخبو جذوة الغضب وتهدأ حرقة الحامض الملآن بالأسى ممن يتهم كل نبيل يعتز الرجل به بأنه محض كذب وخسةٍ ونفاق وخداع قد أتقنه !!!:| ..
وفي النهاية لاشيء يستحق :|.. لم يكن أي شيءٍ إلّا افتراءٌ كاذب من قلبٍ لئيم لا يشعر بما يلقيه اللسان من حبال وشراك ليوقع فريسته .. أهكذا أنا ؟!!!:| .. يالِوقاحة مشاعري .. ويالِجرأتي على الادعاء الكذب .. وضيعٌ لهذه الدرجةِ أنا إذن ؟! .. جبانٌ ليس لديه ما يقول دفاعاً عن نفسه لأنه يعترف ؟ ..
لا أعلم أين كان الكذب المُقتَرف .. أين كانت أنيابي تبخُ سمها .. لا أعلم .. ثعلبٌ خائنٌ أنا أن أحببت حلمي الذي راودني في طفولتي المعكرة .. هذه خديعتي !!!:| .. وكأن في القلب زرٌ كهربائي يحب بضغطة وينتهي كل ما فيه بأخرى .. ياللوجع .. وياللخرافة التي كنتُ أعيش فيها .. كل شيء ينتهي _ لم أقترف أي ذنب .. أنتَ السبب _ في لحظةٍ يتحول الحبُ إلى اتهام .. ما كان حباً ما تزعمين سيدتي .. بل اهتمامٌ بالاهتمام وانهار كل شيءٍ مع أول اختبار .
صدقيني لدي من مثل هذا الكلام المملح كثبان كثير :|
اضطراب النرجس
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اضطراب النّرجس
الآن_هنا؛ يا بركتي المصقولة بالماء ..
لماذا تشوهت الصورة يا مرآتي المائية ؟ ..
هل هذا وجهي .. أم أنكِ التي اضطربتِ ؟
(يلقي حجراً في البركة فتتلاشى المرآة )
- ياللغباوة وسفاهة العناء ..
ما الذي يعرفوه عني ؟!!!:| ..
كلهم يصرخون في ظهري ..
يشرحوني في مجلس غيابي ..
يحكمون أنّني :
” - نطع كسول ..
- جبان ..
- فعله ليس فعل الرجال الهمام ..
- فاشلُ بليد ..
- مجنون ..
- لكنه طيب يا شيخ !!! ..
- أحمق .. لامبالي ..
- لا تنسوا : سريع الغضب ..
- هو مسكين مريض ..
- لن تعرفوه مثلي : إنسانٌ أناني ..
- أنا ربيته كثير الدلع ..
- صدقوني لا يهتم إلّا بنفسه ..
- بس طيب يا شيخ !!! ..
- لايستطيع تحمل المسئولية ..
- نعم .. لاحظت أنه اتكالي ..
- سيبكوا منه ده واد ضلالي ..
- مصلحجي ..
- والله طيب يا شيخ !!! ..
- مغرور .. يحسب أنه يعرف كل شيء ..
- هل تعرفون أنه كان مدمن ..
- القراءة جننته ..
- سرق أهله ..
- قتل أبوه وأمه ..
- أكل مال إخوته ..
- قلتُ لكم : لا يحب إلا نفسه ..
- انتهازي ..
- لا يا شيخ لكنه طيب !!! ..
- شاذ ..
- نعم تصرفاته غريبة ..
- مريب جداً ..
- يختلس النظر .. تصور ؟ ..
- مهمل ..
- مش مركز ..
- ذكرنا أنه كان مدمن ..
- معلش يعني بس طيب !!! ..
- لا طموح لديه ..
- صدقت كئيب ..
- يا جماعة لكنه طيب !!! ” ..
- نرجسي ..
- لا ينتبه إلّا لنفسه..
- كيف حالك ؟!!!:) ..
- :|
- .
عواء الروح
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
عواء
الروح تعوي على تلة العمر الذي أمسى يا شقيقتها..
فهل تسمعين بحةَ النداء في الوتر المشدود لأمواج الحنين ..
والقلب القلقُ يتقلب فائراً بالوجع المملح وغليان الدماء ..
والعقل يهوي مطلق السراحِ بلا عقال ..
يحجرهُ عن المضي إلى حلزونة العبث والجنون ..
وأنا وحدي : يأكلني أنا وحدي !!!:| ..
غريب أنا وحدي ..
مزدحمٌ وأنا وحدي ..
ووحدي أنام بلا أحلام أو شعور..
وفي سمائي دخان كثيفٌ ..
ولا يمكنني أن أرى النجوم !!!:|
الآن :أنصتي للعواء .. هل شعرتِ به :) ؟ ..
خبئيني ! ..
هذا معنى ما شعرتِ به في لغة العواء :|
وماذا بعد يا مصر ؟ -1-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وماذا بعد يا مصر ؟
- وماذا بعدُ يا مصر ؟..
هل يمكن أن تكوني غاضبةً منّا إلى هذا الحد ..
ألا تلتفتين حتى إلي ..
أنا طفلكِ العجوز الذي هرم في ربوعك ..
وذاق مرارة الغباوة والقساوة والبلادة والأسى ..
أنا الذي تحملتُ بعد طول الإخلاص جوعك ..
كيف تغضبين مني و تجلسيني نفس مجلس الخائنين ..
ما كنت يوماً خائناً !!! ..
أخبرها يا نيل : هل كنت يوماً خائناً ..
- النيل _ غاضب عليه ملامح قسوة الزمن وقلة حفاوته بالهبة _ ..
بل جلست تتأمل وردتك الآثمة يا صديقي ..
ولبست قميص هاملت ..
وعشت حزن منير والبينك فلويد الملوث بالفسوق والعبث ..
وسمفونيات الكآبة و الجنون ..
هل كان ذاك هو حضورك سيدي في المكان الذي باعوا فيه كل شيء ..
تأملاتكَ كانت وجودك .. وانتصارك ؟!!!:| ..
حتى مياهي باعوها ولوثوني ..
بالجشع و الخيانة والجهالة والتسفل أفسدوني ..
كيف هان عليهم المكان والزمان ..
أنّى أحرقو السماء فوقي بأعواد الدخان ..
كيف أهلكوا الحرث والنسل فيكم ..
نبلاء الاغتيال؟!!!:( ..
حتى الرمال لوثوها ..
يا لهم من قومِ عار :| ..
و الصغار أهملتموهم .. !!! ..
حتى فاروا بلا هوية ..
بلا هدف ..
بلا طريق ..
فاروا من أجلِ أن يعلنوا ثورة الغضب ..
سلمتموهم لعالمٍ من خداع ..
عالم من كذب ..
عالمٌ وضيع ..
هل علمتموهم مكانة مصر على الخريطة ؟ ..
هل أطعمتموهم جذور مصر :( ..
ياللهوان والتفسخ والحماقة التي تلبس ثوب الحكيم ..
هذا زمان هزيم ..
ما الذي فعلته مصر لتستحق كل ذلك ..
- شيخ مهندم اللحية يبلغ أكثر من ستين عام :
ابتلينا بالمكان ..
النيل مندهشاً :
ماذا تقول ؟!!! ..
الشيخ :
ابتلتنا مصر بالمكان ..
أصبحت تحت عين كل طامع في امتلاك مفاتيح الزمان ..
فأُخذنا على حين غرة ..
وزرعوا فينا التغربً والتشرق ..
حتى غبنا عن علامات الطريق ..
ثم فجأة دوخونا باليهود ..
خادعونا..
قلنا ارجعوا للهداية ..
واجعلونا في السياسة ..
و طردنا جيش الاحتلال ..
ثم ثُرنا ..
ثم أمسكنا البلاد بالحديد ..
والتشارك الاقتصادي ..
كنا نأخذ القرار تحت انبهار العالمين ..
كنا محط أعجاب الجميع ..
حتى تجرأت حمامة السلام العبقرية ..
واصطلحنا مع اليهود ..
وانفتحنا ..
- وفتحتم البلاد : ( النيل مقاطعاً بحدة ) :
واستعبدتم العباد ..
وانطلقتم تعبثون بكل شيء ..
حتى العتيق من الجذور خلعتموه ..
واتهمتم بعضكم بالخيانة ..
وخاصمتم العرب وصالحتم اليهود ..
أولئك الذين يريدون قتلي كل يوم ألف مرة كي تموتوا :( ..
هيا موتوا ..
- يا مصر بربكِ تكلمي وارفعي طرفكِ عن تأمل التراب ..
كلميني ..
هل أذنبت ..
هل عققتكِ رغم هذا الاكتئاب و التشرد ..
رغم غصة النهار وأوجاع المساء ..
وانحشاري في زحامك ..
كأي ترس يدور ..
اختناقي تحت سقفك بدخان القش والبخور ..
كان يبيدونني مع الناموس كل صبح ولا أبالي ..
والناموس كل ليلة يلتهمني ألف مرة :) ..
سامحيني فقط تعبت من البلادة في الشعور ..
لكنني لست خائن بأي حال ..
كيف تجلسيني إذن مجلس الخائنين ..
جاوبيني أو اذبحيني ..
أخبراها يا بحرَيَ المتعامدان :
هل كنتُ يوماً خائناً ؟ ..
هل خنتُ مصر وأستحق الامتهان ؟ ..
أخبراها تعفو عني ..
- البحران المتعامدان :
لوثتم الشطآن ..
وأصبحتم كالوحوش تبيدون كل شيء في سبيل الوصول ..
أصبحتم قروش ..
كيف خنتم البلاد واقترفتم الهوان ..
من أي قسوة صنعتم حتى أضعفتم شعبها لتسكنوا القصور ..
لتلعبوا الجولف فوق روابي صفوة الزمان ..
واحتقرتم شعب صرّة السهام ..
من أي أعين الوضاعةِ كنتم تنهلون ..
نبلاء مصر المترفون ..
وأنتَ ..
أنتَ جلست تنعي حظك ..
ولم تقاوم التتار ..
ادمنتَ حزنكَ الملوث وانعزلت في ركنك الحصين ..
” لا أريد أن ألوث ” ..
واقترفت تأملاتك الحزينة ..
ماذا فعلت غير ذلك ؟ ..
- دعولي ابني : ” قالتها مصر بصوتٍ رخيم أشاع الرهبة في الحاضرين ” :
ولدي تعالى :) ..
تريدني ألّا ألومك ؟!!! ..
كيف ذلك ؟!!! ..
هل انخدعت أم كنت تعرف؟ :) ..
هل ضاع صوتك ؟..
ما الذي ينبغي أن يعنيه صمتك ؟ ..
الاعتراض أم الرضا ؟ ..
ولدي الحبيب ..
أعلمُكَ لستَ مثلهم ..
لكنك لست البريءَ من الخيانة ..
خنتني في سكوتك عن الفساد بين شعبي ..
وانشغالك بوردتك و تأملاتك ..
هل أرشدت شعبي الغبي الطيب للفضيلة ..
للأخلاق الحميدة ..
كنت تراهم يغيرونه و يمسخونه ..
ماذا فعلت غير ندبك للزمان والفساد والعفونة ..
هل أصلحت في مكانك ..
أم اشتغلت بازدواجك ..
ولدي الحنَيّن الذكيّ ..
ولدي الصدوق ..
هل يمكنكَ أن تكذب علي ؟ ..
-لا يا أمي ..
هل تستحق الجلوس في مقاعد الخيانة ..
أم أستمر في الجدال ..
أنظر في عيني ..
ولدي ..
هل ظلمتك ؟..
-لا يا أمي :| .






