الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
منتظرون ليّلاً
للقادمين من كتبُ النبوات القديمة
لا سكر في فكاهة آخر الليّل ..
فارتُ “الدُهَيّماء” بفتنتها المثيرة للاغتراب و الشجن الكئيب ..
تعزفُ سمفونية الشتات على توترات القلق ..
و ترقص رقصة التعري على إيقاع هلع الجنون و الفوضى المُخلقة ..
و انكسار زجاج الأمل بعد وعودِ انفجارة ..
لا حلوى في العلبة المدخنة ..
و لا طعم للعسلِ في ثمرةِ الثوران و الغضب كما اقسموا !!! ..
لكنهم يهربون من اعتراف التوقف عن الصراخ ..
حتى لا يتساءلوا بينهم ما الذي حدث ؟!!! ..
و لتأخذهم دهشة العجب من غرابة الخديعة على العقل الطازج الرطب ..
من قبح المشهد العبثي للهرَج ..
التردد بين غاز البكاء
أو الانسحاب الحزين إلى الغاز الخمخمي المؤجج لهستيريا الضحك !!! ..
لم نهزم بعد على أعتاب القيامة ..
لا تريثوا قليلاً في إعلان انتصاركم ..
و لكن تأخذنا الصدمة و الفجع ..
هل أنتم بشر ؟ ..
من أين ينبع نتن هذا الظلم و الخداع ..
من أي نبع خسةٍ تستقون دماء خمركم ..
و ليس عليكم في الأميين حرج !!! ..
كيف تتلذذون و أنتم تأكلون عظام صغارنا..
بعد إحلال حضارتكم المعلقة مكان جذور تسافر في قدورِ الأرض المباركة ..
و تقلب على نيرانِ شمسها شهادة ميلادنا في زيتون تربة الرسوخ و النسب !!! ..
ياللعجب !!! ..
هل أنتم فعلاً بشر ؟!!! ..
ياه لمآساتنا بحضوركم بيننا ..
من أين يأتي الصقيع الذي يعصف تحت أكياس قلوبكم المغلفة
بظلمات سعير نارِ الحقد و الحسد ..
“ليس علينا في الغوييم حرج” !!! ..
أي حرجٍ يفوق حضوركم المخزي لعرقِ بني البشر ..
يا شياطين البشر ..
لم نهزم بعدُ ..
و لكننا نُصقل في فتنةٍ ..
تُعرّفُ بصمةَ الخبيث من الذهب ..
و نشكرُ لكم التبرع الكريمَ بفحمها ..
و إشعالِ نار جمرته :) ..
قادمون ..
لم نهزم بعدُ لأن فينا قلوب جند محمدٍ ..
و رهبة جيشِ عزته ..
قادمون يا أولاد عَمنا ..
فأعدوا لنا واجب الضيافة و أشجار الدخان ..
و ادعوا إلهكم الأعورَ المنتظِر :) ..
قادمون لنسكب دماء العفن في موج بحرنا ..
ليذيب غثاء خبثكم في ملح طهارته .
..
.

لم نهزم بعدُ .. هذا ما اتمنى تصديقه..رغم اني لا ادري الان ان كان يعجبني ام لا.. صوت جديد لك.. صوت يتحدى بقوة يستمدها من رؤية اشمل لا يخدعها الوجه العبثي الذي تتنكر به الاحداث.. تفاؤل رغم صعوبة ما يرى.. اغبطك على هذا العقل الذي تحمله.. او يحملك :)
رسالة عبقرية وجميلة وموحزة..تحياتي لك :)
شكراً يا غادة على كل ما أثنيتي به علي َ و على الرسالة .. و نعم لم نهزم بل يتم صقلنا و الحمد لربِ العالمين العزيز الحكيم .. فانضمي للمنتظرين لقدوم الخارجين من كتب النبوات متجهين صوب ميدان الملحمة الأخيرة في المساء قبل الأخير ..
حضوركم إثراءٌ للمدونةِ الفقيرة :)
أخي أحمد ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سعدت بقراءة النص، آنفــاً
وقد لمست فيه الثقة بالله وكأنك ترى الغد… والنصر قادم
وقد وقفت عند هذه العبارة : ” لم نهزم بعدُ ..و لكننا نُصقل في فتنةٍ ..”
وهذا هو وإيمان المؤمن بالموعود… وفهمه لسنن التاريخ.
سعدت بالمرور هنا
أشكر لكَ هذه الزيارة النادرة و ودتُ و الله لو كان عندي غير الكلام واجباً للضيافة يا أخي العزيز .. فلا تحرمنا من طلة علينا من حين لآخر يا أبا طلال .. الحمد لله الي جعلنا مسلمين نهتدي بصراطه المستقيم في فهم ما يجري حولنا في كونه و نتدبر سننه و لولاه و الله ما اهتدينا .. الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون .