مجاز التلفاز !:)


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

مجاز التلفاز !

 

وددتُ لو أن هناك مكانٌ يشبه تلك اللوحة السريالية في أحلامي العسلية :

شرفة و المشهد بحر و  مسافة و جبال ..

و أنا في قبة زجاجية ( كوخي ) أتأمل في الليل (الخلفية)..

لوحة نجمية مليونية ترشُ الضوء على البدرِ السرحان ..

وددتُ لو أعدتُ طفولة أحلام اليقظة ..

و أن أبقَ هناك ..

في زمان الفسحةِ علقان :) ..

لكني هنا _ الآن :| ..

تقفز برك الدم من التلفاز إليّ مباشرةً ..

تلطم وجهي الغائب في جحر الأوهام ..

حيث النرجس و المرآه ..

عبثٌ بمدادٍ أزليّ ..

عبثٌ يعبثُ رُغم الرفض العبثيّ ..

تخرج قنبلةٌ غازية من التلفاز ..

أبكي بلا خوفٍ أن السهم تذبذب أو لان ..

ما هذا الإنسان ؟!!! ..

ما هذا الكائن المجنون الهائج ..

و يسمى الشعب المظلوم ؟ ..

سقط السلطان !!! ..

و سنون سكاكين الشعب المظلوم تشلبُ دم ..

انفجر المشهد في وجهي حين رأيت السلطان بلا سلطان ..

رجلٌ تعبان ..

إلى هذا الحد يا شعب وصل الحقد المدفون ..

هل كفر الملك السلطان ؟ !!! ..

الكل جعان ..

جوعٌ يتشفى فيمن ذاق المنّ و أذاق الشعب سوط الخذلان ..

جوع جوعان لأخذ الثأر ..

و كأن الرجل السلطان كان عدواً من جنسٍ آخر يختلف مع الشعب ..

الشعب الحر !!! ..

لكن لا شيء تغير !!! ..

فالشعب هو الشعب ..

إلّا أنّ الدولة انهزمت ..

كانت قد هرمت ..

خارت قبضتها في إمساك الشعب عن الفوران ..

و اجتاح السوس الرابض بيضة قلعتها ..

و انتشر الشر الظمآن إلى قدّاحة شر ..

خرجت من جحر عفونتها ثعابينٌ حُمر ..

و الآن دخل الشعب الطيب ..

المظلوم الشقيان ..

نفق الفوضى و متاهة أسرار ..

من قتل الآخر ؟ ..

تقفز حية من التلفاز الدموي في رأسي ..

الشعب هو نهاية التاريخ لأي اختيار ..

الشعب هو الديكتاتور !!! ..

لن يتهاون بعد الآن شعبٌ عن حقه ..

أعدوا المقصلة في الميدان ..

من قتل الشهداء ..

فلتقطع رأس الملكُ السلطان ..

تزداد حرارة الثوران و يغلي الغليان ..

ينفجر الشعب الأعزل إلا من بلطة حديدية ..

في الشعب الأعزل إلا من بلطة حديدية..

و الآن بيان ..

أعلن جولدستون أن جرائم حربٍ قد ذكرت في التقرير كانت تهويل !!! ..

لم يذبح طفل أو امرأة في غزةٌ بيدِ صهيون الحزنان ..

الأمر التبس على التلفاز ..

الأمر مجاز !!!:| ..

و العرب غيابٌ عن مشهد هذا التهديد العلنيّ ..

فار التنور الشعبيّ على الحكام ..

لا وقتَ لديهم للقدس الآن ..

لا وقت لديهم ليهودٍ أو جان ..

فلن يتهاون بعد الآن شعبٌ عن حقه ..

لن يتنازل عن رؤية حتفه

أعدوا المقصلة في الميدان ..

من قتل الشهداء ..

فلتقطع رأس الملكُ السلطان ..

خبأت الرأس المشويّ في شقةِ خبز ..

و أغلقت التلفاز ..

وددتُ حقيقة ساعتها لو أن لديَّ كرسيٌ هزاز ..

أردد فيه تراتيل النوم و أهدهد نفسي 

القلقةُ أن يأتيَ يومٌ يصبح فيه فعل النوم مجاز !!!:)

One thought on “مجاز التلفاز !:)

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قويه كالعاده من منطلق انها عرض لرؤية مايدور في اطار المعركة الابديه التي لانهاية لها الا بالنزول الاخير للمسيح عليه السلام وظهور المهدي —ولن يصبح النوم مجازا—بل الاستيقاظ حاليا والتنبه الي مايدور –مطلب لاتستجيب له الاغلبيه وكأنهم منومون ——احسنت ووفيت ماتراه يا استاذنا

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s